الثلاثاء، مايو 31، 2011

شتاء الياسيمين الحزين



شتــاء الياسمين الحزين

لا اعلم .......
لماذا استوقفتني...

وجعلتني أتأمل هذا العالم  من حولي ........وكأنني أتذوقه لأول مرة

رمادي بلون  قلبي...... ابيض كبريق  عيناي المنطفئ
هكذا يقبل  الشتاء دوما ويبقى ....  فيَجُبُ كل ما دونه .........
ليل مظلم وشتاء اشد إظلاما وبينهما قلب حزين خامل
تترقرق هناك ....
ندية ... بتنفس الصبح  على أوراقها ...تهتز برقة ودلالا يثير الإعجاب... بموجات النسيم   وهى تداعب أهدابها   فكأنما بينهما  حوار  لا يتناهى ....
يقترب منها النسيم بموجاته...فيهمس إليها  ...ويبثها رسائل عشق لا يعرف كنيتها غير كلاهما .
  فتهتز لسماعها  أو لعلها تضحك ببراءة...
لا اعلم ...ربما شدني إليها أريجها المتدفق بين ثنايا عقلي تحمله نسمات من الروح في برودة  فيمس قلبي ويهزني  أو بنقاء أوراقها..ببياض ناضر للنَفسِ بهجة للناظرين
 او..... ربما
اخفت عليها أن تذبل يوما  فحدثتني نفسي بان ببقائها ببين أناملي لهو  أفضل من بقائها على شجرة تنتهي بذبولها... فلعل رائحتها تبقى بانفاسى وتتغلغل إلى كل خلايا جسدي  فتحيى معي حتى انتهى إنا .......ولا تنتهي هي  
التقمتها يداي  فكأنما  تقطف  براءتها   وتزيح  اسبار عفتها  وتقطع حبلها السري الواصل بينها وبين ما تنتمي إليه ...
لامستها ...داعبتها ....شممتها ...حتى لكأنى.. اقبل وجنتيها   ........
و كأنى بها تتمنع ..........
واذ... بالنسيم الرقيق الهادئ  يغار وينقلب رياحا  تعوى  بلا حياة ....فيدفعها بقسوة من بين أناملي ..... ترتعش يداي...وترتعش هي ....وتسقط....
أطأطأ رأسي نادما على تهوري واستهانتي بما كان بين يدي بلحظات ....
تسقط عيناي من مقلتيهما وتتحسس في الظلمة  درباً تتلمس فيه ما قد ضاع ....وخبا
تمتلئ الأرض أسفل أقدامى بمئات مثلها  كأني بهت سقطن بغيري أو بقدر لهن .....قد سطر...
لما لم التفت إليهن من قبل.....كان بامكانى التقاط أي منهن....
ضاعت هي بين اقرأنها وساعدتها الريح فخالطتها بغيرها ...فتاهت  بين  الشتاء واختفت ...
فهل كان ذبولها ين يدي أفضل من ذبولها بعالم  تنتمي إليها
ويبقى  الشتاء   دوما  يجمع  بين يديه ثلوج الحزن  بقلوب المارين بعالمه الرمادي  بلقاء الصدفة  
وتبقى زهرة  الياسمين حزينة دوما بعمرها القصير ...
تنبت  ....وتذهب .... لتسقط ...فتنبت أخرى حزينة عليها


وتورق بقليي ذكرى ...لشجرة الياسمين الحزينة 






0 التعليقات:

إرسال تعليق