لازلت مندهشاً تماماً من بعض الفصائل والفئات والتي لاتزال تلقى بنرد الرهان على بعض الجياد الخاسرة واولهم. د البرادعي...
وبرغم اعتقادنا بان الرجل وان كان قد تم دفعه دفعاً لكى يكون النموذج الIdeal الأمريكي للتغيير المنتظر والحرية المرتقبة ..ومن ثم شخصنة معانى الحرية والتغيير
وابراز بعض القدرات العلمية للرجل وتلميعه بشكل البطل الأسطوري القادم من الجانب الاخر من العالم المتطور والذى يضحى لكى يعود الى وطنه الغارق في بركة الفساد و الجهل والتخلف فينتشله بقدراته اللامحدودة على احداث التغيير...وهو ما يوافق العقلية العربية والتي تفتقد في هذه الفترة وتعانى من عدم وجود القدوة او البطل شعبي...
والعقلية العربية ذاتها تتقبل فكرة التضحية من الاعلى شأنا للأقل .. فالرجل الغنى الذى يتنازل عن امواله مثلا ويعود الى صفوف الفقراء هو نموذج محبب لهذه العقلية والحاكم
الذى يتنكر مثلا في زي عوام الناس ليعسعس ويتفقد احوال رعيته هو نموذج اخر للتقارب المحبب لهذه العقلية بمعنى اخر ان فكرة البطل مرتبطة فى العقلية العربية بنوع من
التضحية والتنازل وايثار الغير والتقرب من الاقل شأناً وهو ما فطنت اليه الادارة الامريكية
فى خلق بطولة للرجل ومن بعدها خلق بطولات لآخرين امثال وائل غنيم عن طريق ابراز هذه الفكرة للتضحية
ولكن و يبدو ان الولايات المتحدة لم تيأس بعد من ابراز نماذج مثل قرضاي أفغانستان او احمد جلبي في العراق ودعمها لتنفيذ السياسات الامريكية لليمين الجديد
والرجل الذى على ما يبدوا لازال يحظى ببعض القبول فى بعض الاوساط الليبرالية ومن بعض مؤيديه...لا يحظى بالقبول العام في الشارع المصري وهو بالتأكيد ما يضعف فرصته في أي تواجد فعلى خلال الفترة القادمة...
ورغم اختلافنا او اتفاقنا على ميوله واتجاهات افكاره الا ان الرجل لايزال بعيدا كل البعد عن نبض الشارع بعد اكثر من 30 عام قضاها خارج البلاد
ولا يزال يحجبه فيما يبدو عن الشارع ثلاثة اطر ,,,
فمن خلف اطار نظارته الزجاجية ...ثم اطار شاشة التويتر التي لا يتحدث الا من خلالها عادا بعض الاوقات القليلة جدا..يقف الاطار الاكبر لأفكاره المبهمة واتجاهاته الفكرية والعقائدية المتغيرة ففى حين يصف الرجل فى مقابلة مع الCNN من خوفه من وصول الاسلاميين للحكم ومن تطبيق الشريعة وسط عالم متفاعل بالكامل من تشابك المصالح ..نجد انه قد فك ارتباطه بالإخوان المسلمين بعد فترة من ارتباط المصالح ..والرجل يحاول دوما اللعب على وتر الاقليات السياسية او الكيانات المهمشة فى المجتمع مثل اجتماعه باهل النوبة ودعمهم فى بعض الافكار حتى وان تعارضت مع المصالح العليا للدولة...واجتماعه بأعضاء اندية الروتاري والجمعيات النسائية ...والبهائيين.
الخ ..بل ان مجرد وجود فنان اشتهر عنه الشذوذ الجنسي فى دائرة العلاقات القريبة منه يثير التساؤلات عن حقيقة دعمه لمثل هذه الحركات الغريبة عن المجتمعات
الشرقية وان كانت اقرب للنموذج الغربي الكامل للحرية ... والرجل ايضا خسر حفنة من اقرب مؤيديه مثل جورج اسحاق و حمدي قنديل الذى قد اعتذارا فى وسائل الاعلام للشعب المصرى عن دعمه للبردعى ... وغيرهم ممن تبرء من مساندته ونفض يديه من
غبار علاقته به...والرجل عندما يحاول الاقتراب من الشارع لا بد ان يحدث اصطدام بدون
شك ...مثلما حدث اثناء الاستفتاء الخاصة بالتعديلات الدستورية فالرجل هوجم بشدة من المتواجدين واستطاع الهرب بأعجوبة تلاحقه زجاجات المياه والحجارة فى مشهد
كارتوني كوميدي للغاية
وبرغم كل ما سبق فيجب ان نعترف ان للرجل بعض الفضل فى خلق موجات التغيير فى بحيرة السياسة الراكدة والتي اعتلاها العفن فكانت بأمس الحاجة الى حجر يلقى فيها حتى يخلق موجات من الاهتزازات ويحرك العفن الراكد على سطحها ...حتى وان كان هذا الحجر من الروث المتحجر
_____________________________
اللهم انى ادرء بنفسى عن فتنة تفرق بين ابناء الوطن فما بين مؤيد ومعارض ومتهما بالعمالة ومتهما بالخبالة وما بين موصوم بالتهاون ومأثور بالتغابن قد يضيع وطن وتنهدم امم فلطالما اردنا تقويم شىء فكسرناه او تحريكه ففقدناه
مع التغيير بلا تخريب ولا تغييب
بلاتغرير ولا ترهيب
مع التغيير بما يخدم الوطن ويلم الشمل

0 التعليقات:
إرسال تعليق