السبت، ديسمبر 17، 2011

تسونامى المصرية ((3))) --الطيبة والحزم



تحكى احدى الأساطير الهندية والتي تحكى عن اهمية التوازن فى كل شىء وعدم التفريط في الحزم امام الطيبة والتسامح وحتى وان علا صوت الانتقام والتشفي على صوت العقل والهدوء و نبرة التسامح 
لان الطيبة قد تبدوا فى بعض الاوقات فى غياب العقل تهاون وربما يعتبرها الآخرون ضعفا ومهانه وتحكي هذه القصة عن الثعبان الذي أستيقظ ضميره فجأه وأراد أن يكفر عن ذنوبه ويكف عن إيذاء الآخرين فسعى الى راهب هندي يستفتيه في أمره فنصحه الراهب بأن ينتحي من الأرض مكانا معزولا وأن يكتفي بالنذر اليسير من القوت تكفيرا عن جرائمه ففعل ذلك لكنه لم يسترح ابدا ...فكل يوم يظهر مجموعة من الصبية يأتوا اليه ويقذفوه بالأحجار فلم يرد عليهم فشجعهم ذلك على ان يذهبوا اليه في كل يوم ويقذفوه بالأحجار حتى كادوا يقتلوه فعاد الثعبان مره اخرى الى الراهب يسأله....
فقال الراهب : إنفث في الهواء نفثه كل إسبوع ليعلم هؤلأ الصبيه أنك تستطيع رد العدوان إذا أردت ذلك فعمل الثعبان بنصيحة الراهب فأبتعد الصبيه عنه وأستراح .......
فالطيبة احيانا مع من لا يستحق ويقدرها قد تبدوا كنوع من التهاون والسذاجة
وكلنا مثل ذلك الثعبان في حيرته وألمه وندمه وحزنه وشجنه .. تمضي حياتنا بين الطيبه والسذاجه وفي الحيره بين الخير والشر وكلنا يجب أن يتعلم كيف ينفث أحيانا في وجه ذوي القلوب المريضه والنفوس الدنيئه ليعلموا ان طيبتنا ووداعتنا ليستا ضعفا أو سذاجه وإنما هي مبدأ اخلاقي وإنساني وترفع عن الأذى وخوفا من عقاب الله وطمعا في رحمته وثوابه .


و في رواية " مائة عام من العزلة " ل : " جابرييل غارسيا ماركيز " كانت الفتاه ذات الجمال الفاتن والبراءه المدهشه " ريميديوس " تلك الفتاه التي لايراها أحد إلا ويقع في حبها ويفتتن بها فحينما رأها قائد الحرس الشاب وقع في حبها وجاء إليها ليصارحها بحبه الصادق لها فصدته عنها لأن تلهفه عليها أزعجها واخافها ونظرت الى صديقتها وقالت : " إنظري الى سذاجته ، قال لي أنه سيموت بسببي كأنني مرض معدي يؤدي الى الموت " وحينما عثروا على الشاب صريعا ميتا تحت نافذتها من شده حبه لها ، قالت لصديقتها بكل برود :" ألم أقل لك إنه ساذج "
فلا تعطى ابدا طيبة وحب وتسامح لمن لا يستحق فتأخذه العزة فبعض الناس يجب ان يواجهوا بالحزم
فان انت اكرمت الكريم ملكته وان انت اكرمت اللئيم تمرد
اتمنى ان نخطو تجاه الاعتدال والتسامح ونوازن بين ما كنا عليه وما نرجوه ونعلم ان الايام دول وان الانتقام لهو اشد فتكا باهله وان التسامح والعفو من شيم الابرار ولن تقوم امة الا بما تملكه من رصيد الحب والاخلاص والتسامح

0 التعليقات:

إرسال تعليق